مزامير الوداع... بوح النهاية
الدمعُ آخرُ ساحةٍ نتعاطى فيها وجعَ البنفسجْ
نتبادلُ الخوفَ على شفاهِ النعناعِ والرجفةُ تسكننا
سألتقيكِ على سنامِ الذكرى
نحلبُ الحبَ من تجاعيدِ ابتساماتنا التي تعاني في زوايا الحزنِ المستقرُ فينا
وننامْ... الحرفُ حضنٌ أوسعُ من مساماتِ الحقيقة
وننامْ... صدرُ الخوفِ يُرسِلُنا نبضاً لاسلكياً
في تفاصيلِ الحكاياتْ
قلقُ العصافيرِ مكسَّرةِ الفضاءِ
على أحلامها من عتمةِ التأويلْ
وسيدُ التَّكوينِ يرتّب التَّكوينْ([1])...
هل سنصبحُ عاشقينِ كما البقية..؟؟!!
الدمعُ ساحتنا الأخيرة
ثملٌ أنا... هل عادةُ الصبحِ أن يأتي متأخراً..؟؟
يا هودجَ الجرحِ منكَ انتشلنا بقايا التوترْ/ صحونا المُرّ...
مَنْ... مَنْ دقَ مسماراً في سيقانِ الوقتْ ؟
لونُ الحياةِ قنديلٌ أسودْ...
[ يعطيني الفشلَ على جرعاتْ ]
وأسقطُ دوماً في عينيكِ

- الرغبةُ شوكةٌ في الحلقْ
يأخذني الوقتُ دخاناً يسبحُ في اللجَّة
الذاكرةُ فوقَ الكلِ تشكلُ كلاً
الكلُ داخلَ فنجانِ النشوةِ يصبحُ ظلاً/
وأنا الظلْ...
تتسلقُ أشواكُ التعبِ بحَّةَ عمري
كيف يشكلُ بحرٌ موجاً...!!
كيف يشكلُ موجٌ بحراً..؟؟!!
يخطفني العطشُ إليكِ عَبرةَ أهٍ ميتةٍ..
في الأرضِ أماكنَ للموتى/ اللا موتى
لا روحٌ تسكنُ في فلسفةِ الصيفْ...
لا وقتٌ ينجبُ فيروزَ الحلمْ
يحرقُ الهجيرُ خضرةَ الكلماتْ/ البسماتْ
أشكوكِ... رحيلٌ في إدراكِ المعنى/ اللعنة.
تسرقُنا منَّا تفاصيلُ التخفي
الماءُ غريبٌ وله رائحةَ الفوضى والإعياءْ/
وأنا الإعياءْ
****
كنتُ أحبكِ وكان الله في عوني
لن تتفوهَ بنتُ الفجرِ بحريتها
الساعةُ ينجبها العقربْ/ العقربُ يرقصُ في الساحة/ الساحةُ معرضُ أزياءٍ/ والمغتربينَ دخانْ
وأنا نفسُ النرجيلة/ تنهيني بعضُ الكلماتْ
- فلماذا تسألني الآنَ عن الحبْ..؟؟([2])
- لتجيبْ...
- أنا وهي لم نلتقي أبداً فلما أخافُ لأننا نفترقْ..
عظمُ مشاعري في عنقِ ذاكرتي يحترقْ...
وحدهُ القنديلُ ينشرُ غربةً في وحدةِ الليلْ/ يواسني
وأنا كنتُ أراقبُ سمكَ القلقِ/ أبحرُ في لوحاتِ النورْ/ مبهور
طفلٌ يرسمُ في عينيهِ لونَ أبجديةَ النغمِ
وملائكةُ الحلمِ تداعبُ شفتيه/ تهديهِ قبلةَ الفرحِ الهاربِ
تعانقُ رائحةَ الحبِ الخالصِ في شفتيه
الدبابةَ كانت تتسلقُ جدرانَ عيونه.. تخطف منه ملامحَ هذا الفرحِ الأتي/ وميضَ الدهشة
الآن تنقصني يدُ امرأتي/ تمسحُ عني وجعَ الوحدة
- أحتاجُ قصائداً كانت ستكتبني
سأودعُ هذا الجرحَ وأرحلْ...
فمتى قد أرحلْ..؟؟
هل للصبحِ بداياتْ..؟؟
وكيف سيقطع خيطٌ جبلَ النارْ..؟؟
"متفلسفٌ" قالوا:-
لكن الجرحَ يؤرخُ فيَّ الهمومَ ويبقى
..لأعبر فيه ويكتبني
الموتُ قريبٌ وله وجهانْ/ الكلُ ضياعٌ في الكلِ
وأنا ظل
أعترفُ الآن:" نَصي أشبَهُ بي مني/ وأنا وحدي يقرأني..."
وأغني: " للناعورة رغبتها/ حكمتها
قد أصعدُ يوماً عند الله/ قد أصعدُ يوماً للقاعْ
لكني الآن سأهديكِ... مزاميرَ الوداعْ ":/
(1)
ميم...
مرايا الروحُ معتمةٌ...
والضوءُ انسيابٌ خافتٌ في التيهْ
فهل... هل هناكَ امرأةٌ تلبسُ وقتي..؟؟!
الأعمى شدَّ بصيرتَهُ... ويشُده المدى
إذاً ستكون المعرفةُ وجعي
وأنتِ لعنتي الأولى...
غريبٌ بقاء العرفُ مصباحٌ حُرقتْ فتيلَتَه
وتيه بوصلةُ الفطرةِ في اللاجدوى
سأصلي الآن:
( أنا مـو أولْ ولا آخــرْ حبـيبْ
في الـبدايـة مـع حبيبه يفـترقْ
مِنّ متى صـابتْ معي حتى تخيبْ
البختْ ويـاي عمـره ما صـدقْ ) ([3])
(2)
زاي...
زعلانةٌ أنتِ..!!
أظافرُ الجدبِ تغزو فضاءاتِ مواسمِ التجريدْ
والعاشقُ المغمورُ يبني عريشةً من جريدِ الحلمِ
قديسُ المسافةِ يرتقي ضياعاً في جموحِ معالمِ التغريبْ
علَّها تقيمُ الأساطيرُ خوذةً تقينا رصاصةَ التوديعْ
فوضى الخطيئةِ منطلقَ النهايةْ
والبدايةُ جارحةٌ كموانئ التهجيرِ في عناقٍ دائمٍ للريحْ
يستفزني حصارُ الليلِ للكلماتْ
زعلانةٌ أنتِ..!!
على مفرقِ المشهدِ الساديَّ كنتِ تصلينْ/ خريفٌ يسكنُ عودةَ الذكرى إلينا/ قحطُ المعاني صورةٌ معادةٌ للشاهدِ المنتظرْ
وجرحُ المخيمِ يتسعُ... ويتسعُ... ويتسعْ
هنا بدايةٌ جديدة...
(3)
ألف...
أزقةٌ خوالجُ العشقِ يا حبيبتي كامتدادها في حارتي
ظمآنةٌ منابعُ الوجدِ محرومةٌ من أمها
أبوبها معلقةٌ.. أراجيحٌ في عوالقِ العادة
والفنتازيا وسيلةٌ أخرى للهروبْ
دمٌ يمر في فراغي متأبطاً قلقي
يزاحمُ ملحي حدودَ الجرحِ
...ويخمشُ فيَّ التداوي البطيء
صواريخُ جوعٍ تعانقُ حاجتي لجسدِ الغريبة
وانتظارٌ دائمٌ يعلقُ أملي مروحةٌ في ممراتِ الضياعْ
هل فراغٌ هذا الذي أحيا..؟؟!!
تغريبٌ في داخلِ الكل...([4])
الحرفُ الجريءُ لن يقفزَ فوقَ نهدِ الورقة
المطرُ المفاجئُ لن يلامسَ المجالَ البلوريَّ للروحْ
القطُ المشاكسُ لن يرقصَ فوق قفطانةٍ من صوفْ
الوردةُ لن تنامَ مرتاحةً في جوانبِ اشتياقنا
ارتباكٌ في داخلِ الكل...
- أصبحَ التغيرُ حاجتنا([5])
لنرسمَ أخر ابتساماتِ الوداعِ على غلافنا الحيويّ
لأتمطى فوق جسدكِ لو عانيتُ من إرهاقِ فرقتنا
وأدرسُ التفاصيلَ العميقة/ كيمياءَ العلاقة
أندسُ مثلكِ فيكِ/ أبوحُكِ بالشوقْ
الحالةُ سيئة جداً
والريحُ صفيرٌ يدخلُ من نافذةِ القبيلة
- فكيف أحبكِ..؟؟!([6])
الماءُ جفافٌ في الحلقْ
الحبُ يعيشُ كلصٍ تحتَ شراشفِ ذكرانا
أزقةٌ خوالجُ التعبيرِ يا حبيبتي !!
والغاية تختنق في عاصفة الوجعِ الأبديّ
- كيف أمارس سلطةَ الحبِ عليكِ..؟؟!!
المساحةُ ضيقةٌ جداً والروحُ تحتاجُ إلى الراحةْ
لكن الخبرَ العاجل باغتني/ الوقت يضيق.. يضيقْ.. يضيق..والحريةُ تحتاجُ إلى دمنا...
(4)
ميمٌ ... ميم ْ..
ممسكٌ بالقلمِ من الطرفينْ
موانئُ الحرفِ متعبةٌ كما نحنُ.. قبلَ اللجوءِ إلى القصيدةْ
الحرفٌ انعتاقٌ من قوانينِ عينيكِ
الشعرُ انعتاقٌ من قوالبِ اللغةْ
الحبُ انعتاقٌ من سلاسلِ التكرارْ
وأنا انعتاقٌ من هواكِ([7])
من تفاصيلٍ ظلتْ تزورُ شواطئَ حلمي/ بنفسجيةَ الخطى/ كجسدِ الوداعِ في التقاءٍ مع غمامِ الرحيلْ
- لكن أين ستسكن العصافير..
هل صار قلبي من حجرْ ..؟؟!!
امرأةٌ واحدةٌ لم تأتي/ امرأةٌ واحدةٌ لن تكفي
.... تيه هذا الذي أحكي
الآن سأعشقُ الذكرى.. وأنامَ في حضنِ القصيدةْ..
(5)
ياء...
ينادي عليكِ الهٌ رحيمٌ هو الله
يسامحُ عبدهَ الضائعْ
فمتى... متى ألبَّي نداء الله..!!!؟
شللُ الطريقِ يضيعني في معمعةِ الخطايا/ الوصايا
وأحضنُ نبراسَ الرجوعِ الشمس مطفأةٌ ها هنا
وأنا أردد دائماً

النصُ الآن محتاجٌ لعينيكِ/ هنا نافذةٌ تأتي منها امرأةٌ تلبسُ الشفقَ/ تدغدغ فيَّ الرجولة
أنا لازلتُ أحاورُ فيَّ الضياعَ وأبكي...
(6)
راءْ...
{ روايةٌ أخرى لنهايةِ المشهد }
رأيتُ الشارعَ بيني و بينكَ ممتلئٌ باللامعنى
والمعني ممتلئٌ بالفوضى
رأيتُ البحرَ يهاجرُ ميناءَ المدينة
والمدينة تهاجر فوضى المعنى
(*كانت بنتُ الجيرانِ واقفةً على علبِ السردين*)
- هل نشرب الآن قهوة علاقتِنا الجديدةِ أم نموتْ ؟
حين مررتُ قطيعَ ضياعٍ بصدرِ المسافة/ شربت لبنَ الجنونِ المخبأ بين الحروفْ
عشتارُ كانتْ تراقبني
لن أصلَ اليومَ إلى روما
كل الطرقِ تؤدي إلى جرحِ القصيدة
فكيف سنأكلُ حمصَ الكلماتْ ..؟؟؟!
اللغة جدالٌ دائمٌ للروحْ
أنتَ شذوذٌ عن الروحْ
اللغة انشطارٌ ثنائيٌ للبلورة
أنت احتابسٌ المعاني في زجاجِ العادةِ و التكرارْ
اللغة انتفاضةْ/ أنتَ قطٌ يلعبُ في العتمة
متى ستصبح كالشهداءْ...؟؟
يقرأون قطار الحب المميتْ ويسافرون
- أ ن ا... كـ ن تْ...
ع ب ر هذه النافذة-
تجدني بعد حينٍ غافياً
أسرقُ دفءَ الحياةِ من قدومِ الشتاءْ /أفترشُ دفاتري كفناً للغريبِ المنتظرْ تحتَ جدارٍ سميكٍ من عاطفاتِ الصيفْ وحكاوي جارتنا العجوز، في حوارٍ متباطئ الخطى مع نهايةٍ لبدايةِ الطريق...
(7)
ألفٌ.. ألفْ...
أأجل سفري حتى تقلعَ الروحُ معي
وأنتِ تغتسلينَ بظلٍ من بقايا السفرْ
تزوريني كحليبِ أحلامٍ تسبحُ فيه ملائكةٌ تُلبسُكِ ثوباً لإلهٍ شديدْ النقاءْ
الأرصفةُ حصارٌ أصفرٌ للمدِ في عبثيةِ المنبعثينِ
والليلُ انعكاسٌ للمرايا في مسرحٍ غابتْ عنه سيرتنا
الآخرونَ هياكلَ لحمٍ معجونةٍ بروتينٍ مملِ الإقامة
وصديقتي تحاول اكتشافي... لا اكتشافها
تريدُ الدخولَ معي في عوالمِ الخرافة/ وحدانية الربْ/ متأججةُ الإرادةِ كالنجومِ في ملعبِ التغييرْ
الخرافةُ ترفضنا/ لا نحن أبناءَ فينوسْ/ لا أبناءَ عشتروتْ/ لا أبناءَ توالدَ الأفكارِ على أطرافِ العمرْ في لظى الهروبِ من ثكنةِ الماضي والتاريخْ
نحن أبناء واقعنا/ الصدأ اتسامٌ لما تحتوي العاصفة
أأجل سفري
فلماذا يصلي الصبحُ فراشةٌ تلبسُ جدلَ إيحاءاتٍ ناقصةَ الدلالة في صراعِ الانشطارِ عن المجرةُْ.. ِ ..؟؟!!
وأنتَِ اتفاقٌ زائفٌ مع صداعِ الوحدة
حمى الصبيةِ واللجوءِ إلى الطفولةِ خللٌ يسكن فينا...
* أين نحن مِنْ نحن..؟!
كيف نشكلُ أخرَ خارطةٍ للوطنِ الغائبِ فينا ؟؟
الحاضرُ لا يعنينا..
الماضي لا يعنينا....
أتبوءُ الآنْ أخرَ مقعدٍ في طائرةِ المرتحلينَ إلى أنفسهم/ ليس هنالكَ من رفقٍ/ فهلْ.. هل تقلعين معي.. ؟؟
نشربُ الحبَ في أحضانِ الله
تبني لنا الأرواحُ كوخاً من حشيشِ الحلمِ في برزخِ الوجعِ الأخيرْ و ن م و تْ...
نجسدُ ال خ ر ا ف ة
كما قالتْ صديقتي ...([8])
(8)
لامْ...
لماذا عنيتكِ نصاً/ انبثاقاً واحداً لاعترافاتي.. ؟؟
وغيركِ حمامةَ إيحاءاتٍ
تَلبسُها ألوانٌ محوسبَّة العاداتْ
تتجسدُ فيها ثقافةٌ عصريةُ الشكلِ تسحُ نوراً مغريّ الدهشةْ
حضارةٌ ملونةٌ برائحةِ أغنيةٍ شهيةِ الانبلاجِ في عتمةِ الترتيلْ
معرفةٌ مجهولةُ المعنى تتوارى خلف إغراءاتِ الجسدْ
أحبُ العصرنةَ كثيراً.. وأكره التعصرن
أكره السرعةَ في الرحيلْ
وأحبُ الالتصاقَ طويلاً بالجسدْ
أحاولُ أن أدخل ديامسَ عالمها وأرفضه/ أرفضها
تسحبني إليها عنقاءُ الشعرَ فأكتبْ:
*الشاعرُ ماتْ على زنديها
*الشاعرُ عاشْ على شفتيها
*وأنا أرسم فيما بيني
خيطاً يفصلني عنها
سيبقي الانترنتْ... وسيلةٌ جيدةٌ للتواصل
لا تخافي
لن تخطفني منكِ ألوانُ حضارتها المصتنعة
أنا رجلٌ أعيشُ على عشبِ الحروفِ
وأحيا على ماءِ عينيكِ
(9)
واو..
وعدتكِ أن تتركيني
وداعٌ يعاندُ مغفرةَ السديمْ
تشتهى الكرومُ إطلالَ ملائكةِ التروي
لا يطولُ الموجُ أنفاساً ستأخذها السماءُ في رئتيها
تستنشقُ الأوديةُ غبارَ الحوادثْ/ ظمآنةً للراحة
وأنتِ أكسجينْ المبدأ
فلماذا تراوحين كمروحةٍ بُلتْ أوراقها بالظلْ ؟؟
أفصحيلي :
* " هل الماءُ سرُّ الضوء..؟؟؟ "
يعتلى المنبرُ صراخَ الأعمدةْ.. علَّها تنتجُ تكفيراً لمتعةِ المشهد
ريثما أوفي بوعدكِ... سأحبكِ
روحي بعيداً فيَّ..
سأرضعُ قلقي وأنشأ حاجزاً لا يمنعني من شيء/ منكِ
تمتصُ البناياتُ اختلالاتِ الصخورْ
يرتقي الحبُ ناطحةَ المعاني في زحمةِ المتنافسين
أبصمُ بالعشرةِ أنكِ تحبينني
أبصمُ بالعشرةِ أنكِ تحبينني
يرافقُ طيفٌ شالاً مشركساً يسكنُ "فالنتين" أزرقهُ
وأنا أؤمنُ بالله و بالحبْ
وعدتكِ...
وليتني ما وعدتْ
(10)
دالْ ...
داليةُ الروحِ بعيدةٌ عنا...
كيف لي أن أقطفَ لوزَ الذكرياتِ وأنطلق.. ؟!
أنتِ بعيداً كنتِ واقفةً
أنا أسفلُ ابطِ ارتباكي أمسحُ عني غبارَ الضياعِ
ربما هي نافذةٌ... سأرسلُ عبركِ بوحي لها بالحبْ
هذا اعترافٌ آخرٌ مني :" مجنون أنا "
فهل يقيني الحرفُ هجومَ الصقيعْ.؟؟
أحتاجُ إلى دفءِ أصابعَكِ تتسللُ من خلفِ أوراقِ الليفِ إلى عمري
فنامي تحرسُكِ القصيدةُ حضٌ أزرقٌ للحبْ
(11)
ألفٌ...ألفٌ...ألفْ
{
أغنيةٌ أعيدها أنفاً }([9])
(12)
عين...
عدادُ الحركةْ ... مرورُ الأصابعُ في ثقوبِ العمرْ
تعبرُ العرباتُ أزقةَ الصعودِ إلى النهاية
وأعدّْ .. هذي تجربةٌ أخرى
عالجتُ ذبولَ الفكرِ بإغنيةِ الوداعْ
وعزفتُ خارطةَ الحنينِ إلى البلادِ بلا ذراعْ
وسحبتُ حبلَ الدمعِ عاماً بعدَ عامٍ.. لا انقطاعْ
هل كنتُ خفتاً كالبقايا في طينِ جاريةٍ سيرفضني الزمانُ بذكرِ أحوالِ الضياعْ.. ؟؟؟
وجلست أقرألي في عيونكَ يا صديقي
نبوءةً تحلقُ فيها مرايا عيونِ امرأةٍ، ترددُ ترانيمَ الهٍ في صباحٍ مشرقٍ كالروحِ في حضن الحبيبة
أأنا هناك ..؟؟؟!!!!!...
وصرختْ...
يفصلني عن رؤياكَ نصٌ سأكملهُ بعد حينْ
الآن سأرتاحُ في جوفِ حزني... فخلوني أنامْ...
****
- (“Good bye my love good Bye”)
!!!I’ll never ask you why -
But remember me and singe :
The song of the sky …
فلربما سأعودُ في أخرِ دفقةٍ ستدلقها سيجارةُ الوجعِ قبلَ عبورِ خريفُ الروحِ لفصولِ المظلاتْ
ولربما سيكونُ عمري شرشفاً للعابرينَ إلى نهايةِ شاطئِ المتشردينَ في أنوائهم/ التائهين في جزرِ الرحيل بلا هوية/ صكُ انتدابٍ للبقاءِ على البقايا
يعانقني الوداعُ/ يهزني صوتي المذبوح كرجفةِ طفلٍ تاءهٍ في السوقْ
سأصومُ عن حبِ النساء([10])
أنا جسدٌ لجسدٍ غريبٍ في موانئ كانتْ تصلي الآهَ يعيش ولا يعيش
أنا ليَّ الله ...أنا ليَّ الله
وخرمٌ من الوقتِ عبرهُ سأبوحُكِ بنهايتي:/
بداية البوح
( ف )
الإسفلتُ التفافٌ يمشطُ خربشةَ الكسادْ
والشاحناتُ اختلالُ المتعةِ و "المزة"
يهزنا اعترافنا لذاتنا بالحبْ
صهيلُ الصداعِ انحرافُ أزقةٍ سرمديةِ الغاية
عنفوانُ فكرةٍ للحبِ مدهوسةٍ في حضرةِ الإسفلتْ
( ر )
التفافٌ يتشعلق بيّ
أنا صحوٌ ميتٌ في الصفو/ عينايا حاكورةٌ لغسيلِ الذاكرة
منفايّ أنتِ /
لو كنتكِ... مسبحةُ جدتي ترددُ أغنيةً لعاطفاتِ المنافي
لو كنتكِ... لا كون للكون
لو كنتكِ... أصبحنا نبوءةً خائنةً للماضي([11])
لا مفرَ من الهروبْ ...
أشعلي الدمعَ في حطبِ الالتفافْ
( ا )
حطبٌ مزعتْهَ خرائبُ صدري ومساحةٌ واحدةٌ لنَّا/ طابونٌ عشنا عليه... فحطمي قارورة الذاكرة
( ق )
الذاكرة سبعُ علاماتٍ مشبوهةِ([12]) المعني
الأولى : كنا أطفالاً سعداءْ / ما كنا
الثانية : عطسةٌ في خاصرةِ القلبْ
الثالثة : شيءٌ يعودُ إلينا فيكِ الآنْ
الرابعة : سحابةُ أمنياتٍ / مثلكِ
الخامسة : جدلُ المعني و القيمة / فيكِ
السادسة : عراكٌ طويلٌ في فراغْ / نحن
........................................
و أنا جرحٌ الانهزامِ في ملعبِ الذاكرة
[ الإسفلت التفاف حطب الذاكرة]
سياج الأماني... ودليلنا الأعمى يُتيه فينا الوطن
سيمرُ الآن منا عالمٌ ينز حبراً ويغرفُ من دمنا
في اشتهاءٍ آخرٍ للقاءِ عروسِ القصيدة المهاجرة/ أنتِ
أغنية البوح
( د )
أهديتكِ مساءَ الغدِ قيثارةَ الوجدِ...
ولم تأتي إلى الموعدْ
سأكونُ حاضراً بالأمسْ
لو تسمحين لي... سنصبحُ أصدقاءْ البارحة
على دجلةِ العمرِ نسوق بقايانا في يراعنا الهاربْ
المرأةُ الملحدةُ تعرّي صدرها وتخفي قذارةَ الجسدْ
نحن نحاول دائماً أن نخطفَ البسمةْ/ إشكالية المعرفة
في الصيفِ القادمِ سأكون نبياً لموتي
فربما أعيدُ تشكيل تفاصيلِ اللقاءْ
عروقُ الصيفِ تصبُّ ملحَ البداياتِ في زجاجاتِ الأملْ
عاصفةُ الحلمِ تعودةْ برؤيتها
يتدلى غرابٌ على جدارِ الفراغِ أخذاً شكلَ الأباتشي
الآن حانَ موعدُ الاقلاعْ
ولم تأتي الروح بعد...
( ي )
مزَّعتنا الحاثة في الحبْ
لن أبرمجَ اليومَ موعداً لاختلاطِ الماءِ بالماءْ
والزرقةِ بالبحرْ
( م )
لأن رحمةَ الله وسعتْ كل شيء
صارَ قلبي يتسعُ كلِ النساءْ([13])
( ا )
أنتِ أعلم بالذي جرى و الذي يجري
دنيايَّ يسكنها مدى الأحزان
فحركي أشرعةَ الرحيلِ لمركبي
ما زالَ شتاؤكي يزورني كاسمِكِ
بلا بردٍ ولا رعدٍ ولا استئذانْ
فلسفة البوح
أعطيني تقاسيمَ اسمُكِ
يتعربشُ فتى الأدغالِ بأوردةِ تدفقاتِ التجريبْ
سلَّمَ أمره للريحْ
ديني يعيشني بدايةً لمعنايَّ فيكِ وأقول :
ليتهم يتركونني
سأسقطُ تفسيرَ الحلمِ على
معرفتِكِ
بالنصْ
أنا الرؤية
تشرد
وهذا مرتبط بي ..
سنزيد الحسبة في
تشردنا
أنا وأنت الرؤية
صفر
وداعاً.. ريثما يعود الغائبُ إلى حجرتِهِ/ قلبِه
علَّنا نشهدُ زمناً آخراً للحبْ .
نضوج البوح
وحيداً أشاطرني فتاتَ الروحِ...
وخبزَ الآهِ...
مع حساءٍ من الدمعِ والذكرى...
في طبقٍ من الليل
والجرحُ تغريدُ البقايا
العينُ امتدادٌ للمدى في ساعةِ العمرِ الأخيرة
والصدى... رجعُ الحنينِ إلى الورى كالمبحرين، المعلنينَ ضياعهم في دمي
يأخذني الوجدُ أوتاراً مجزأةَ الإرادةْ
يترنحُ القنديلُ في عتمةِ الجدوى/ يموتُ حارسنا في لجَّةِ الإخفاقِ و يرتمي
والندى سبحُ ملائكةِ النورِ تصلي في نبيذِ الشوقِ و الغربةْ
يحملها جناحُ الشتاءِ بلا مصيرٍ أو مدى
على قارعةِ الملاجئ نستغيثْ
وحيداً... وها أنتِ انبثاقٌ ضائعٌ للضوءْ
فقرُ أمنيةٍ تموتُ في غبارٍ من شظايا الاحتمالْ
زاحفاً في صفرةِ الصمتِ...
أمتصُ رائحةَ التلاقي من جدارِ الافتراقْ
النارُ سرٌ للخبايا/ معلقةُ النشيجْ
يرتدي التيهُ معطفَه
وأذهبُ نحوكِ كي أنامْ
أدقُ بابَ الحلمِ و أرتمي كالظلْ
متعبةٌ هي أصابعي
يرتدي الوقتُ إزارَ الخريفِ ويعبرُ سوقَ شيوخِ القبائلْ/ أشباهُ عناصرَ تدخلُ جرحَ التمردِ دون ضجيجِ العرباتِ أيامِ التلاعبِ* وينفثُ طفلٌ لفافةَ مللٍ/ الطائراتُ تسقطُ غضباً وحقداً عليه وبردُ العواطفِ يعربشُ طحلباً لزمنٍ ممزقٍ يقرضُ فرحَ الحبيبة.. أشباحٌ تمارسُ هوسَ الخريفِ، ويُسقِطُ رعدُ التخطي قناعاً لبسناه طويلاً... سأرفضُ هذا المتاهَ وأصعدُ فيكِ/ المجرةُ تعجِّلُ موتَ النهاية.... يتشعلقُ فينا شتاتٌ متأبطاً ليالي الشتاءِ الطويلة/ تخرجُ الشوارعُ عاريةَ المكانِ/ المراكبُ تنشدُ لحناً لقلبٍ جفَ رحيقهُ وحليبُ الزمانِ صارَ بنزيناً يحترقْ.. {صداع التمادي}.. صراخُ الأدمغةِ مشوشةِ الذهابِ في أشعةِ الإنعتاقِ تنازعُ :"أُ..أُ..أحبكِ "... يسحبني سحابُكِ نحوكِ/ البشارةُ عبرتْ فراغَ التلصصِ/ خيوطُ التشابه تصطادُ الحروفَ عند انفلاتِ الهواءْ... اختلافُ انسيابي يبكي أصابعَكِ المتعبةْ***زجاجٌ يكسّرُ فينا وجعَ الأمكنة*** بياضكِ فكرةٌ تعجُ بقطنِ القطبِ/ يحيطكِ حبي وحاولنا سياجٌ تربعَ مثلَ الصداعْ... صريرُ الهروبِ يزنُّ بصدرِ عجوزِ الترددِ/ وخز الليلِ ينزُّ جسداً لحبٍ توارى... وأنهضُ منكِ/ الآن تضيقُ المساحةُ/ نحن إن أردتِ... نضوجُ الشمعِ احتراقُ الأزمنةِ في متكَّةِ الهمومِ الضائعةِ فينّا/ الضائعين فيها.... بلا أُحجية
نهاية البوح
(
دقّيتْ باب الجار *** كل ضنتي بابي
ذاكرتي صارت عدم *** من فرقة أحبابي )([14])
فحكي ... حكي مفاجأة الوداعِ وشهوة التغيير
بطاقةُ الحضِ متعسةٌ ومنهكةُ الإرادة
يتسكعُ اليقينُ في شوارعِ التيهِ والغربةْ
ويخوضُ جرحُ الوقتِ في بحري/ غرقتْ مراسينا
سينقرُ صخبُ الحكايةِ فكرتي و
أ.. م.. و.. ت
الآن لا الدنيا ولا الذكرى ستنفعني
أصداءُ عمري عربشتْ فوقَ أسلاكِ المسافة
هذا احتراقٌ آخرٌ للروح
سأكمل الآن يومي ..
جملةُ حزنٍ تائهةٍ في أخري
لا معني...
لا جدوى...
لا قيمةْ...
بدايةُ عمري.. تحترقْ
ونهاية عمري.. تستغيثْ
لكن قيعانَ الصدى دوماً تفاجئني
وتقول :" مَن يلقي بي في البئرِ المسكونِ بذاكرتي
سيفاجئ...
سيفاجئ حين يراني أخرجُ مطلياً بالدمِ الأزرقْ
سيفاجئ حين أعودُ رضيعاً
أحملُ اسمكِ في شفتيَّا"([15]) ...

[1]) المشهدُ الوحيدُ ممتزجٌ بالغبارْ/ على حوافِ هذا المشهد كنتُ أعلقُ صورةً للكونِ الغائبِ عن وجوده في صحارٍ لا وجود لها/ الناعورةُ كانتْ تدورُ بلا وعيٍ لنهاية تكرار هذا المشهد... يكتب الله أقدارنا علينا و يعطينا مفاتيح البداية...
[2] ) لفت نظر من صدى يردد صوت الناي فيَّ.
[3]) نص من أغنية لعبد الله رويشد/ ( هذا عندما تكون البداية هي معصية للبدايات الطامحة وطاعة للنهايات البائسة في دورق مهشم الجدران أقصد " أنا "
([4] كانت صديقتي تهديني قصيدة عبر الأثير و تمارس عليَّ طقوس الغبار عندما يدخل إلى وطن الغبار
[5]) قالت امرأة قابلتها ذات حلم " أصعد فضاءاً جديداَ ترى أمنية الروح "
[6]) كانت العصافير تنتحر على ضفاف الوجع النامي في الوقت ( احتراق الأمنية)
[7] ) كنتُ أحاول تشكيل خارطة للهروب مني /أنتِ
[8] ) ايحاءات وردة تسبح مع الملائكة... تصر صديقتي دئما على إثارتي/ استفزازي
[9]) ربما في مستقبل الماضي رائتكِ تغتسلين بحب الله – أغنية مرت من أمامي- كنتُ مجرداً مني/الفكرة ..كنت أسأل نفسي دائماً لماذا أنا مازلت أحبك..؟؟!وماذا يعني ارتباطي إذا بهذه الحكاية...!!! لا شك ان الأمر برمته متعلق بشيء حصل معي قديماً لا أعرفه على التحديد ولا أذكره بكامل فصوله ، ما يدور في خاطري ...فراغ
[10]) كانت الكلمة قد تزوجتني في أولى ليالي الفراق
[11]) السيف المسلط على عنق الخرافة / هذا اعتراف الشتاء بالمطر
[12] ) لا يحتمل القصيد لغة الماضي لذى قررنا الرحيل أقصد الفراق
[13] ) هذا عندما كنتِ كلَ النساءْ/ سأرسم لوحةً غامضةً عن / ك
[14]) "نص من أغنية لكاظم الساهر" / كانت العتمة قد دخلت من نوافذ القلوب الى شجر الوقت، في حين الأمل كان يشدو بأغاني الصباح، على قارعة العواطف/ أنا كنت أشدُّ شِعري و انتف الأفكار الخاملة كي أراكِ أو أعرف أين أنت.؟؟ .. لكن التيه كان دائماً أقوى من ضفائري وأوسع مساحة شعري
(([15] الرؤية الأولى والثانية والثالثة كانت واحدة .. في نهاية النفق يلعب الأولاد بالطين والسيدة الطيبة توزع عليهم حلوى العيد وأغاني من ألحان سيد درويش ..