مرأة خزف

 

عيناكِ الضبابيتانِ ضاعتا في سقيعِ الخوفِ

وارتمى حزني جريحاً فوقَ مرآةِ الروحْ

اعتراني دفءٌ من بعيدْ

لن أشتري منكِ قلباً ولا حباً

أنا حزني سيكفيني...

فغني وراءَ اللوحةِ الزرقاءِ موسيقى الضياعْ

            *****

جراحُ الكلام ِ تكاثرتِ فوقَ قصيدةٍ مجنونةٍ

في المشهدِ الدموي...

و المقهى الأخيرُ فنجانٌ يملؤهُ الخوفُ و الارتباكْ

سينتظرْ عمري موعداً جديداً مع الذكري

فارحلي هناكَ تركتُ ورائي الوردَ ينادي و يرجو رجوعي ...

 وشيأ ً بلونِ السعادةِ ينمو على جدارِ الضياعْ

و المطرُ الجريحُ يوزعُ جوعاً و خوفاً وحزناً

سماءكِ ماتتْ ...

فصلي وراءَ الجميعِ لجرحٍ جرئ ٍ صلاةَ الوداعْ

خوفٌ تسلقَ عمركِ ذات انتظارٍ

 رعبٌ يرسلُ فيكِ وهما غريباً يقذفُ جوعَ البحرِ لوقتِكِ

أنتِ انتهيتِ فغني ... سحابٌ سيأتي إليكِ يحملُ ظلي ويبعثُ فيكِ خرافة َ هذا الوباءْ

 أنا لن أشترى منكِ المخاوفَ فاتركيني

حزني سيكفيني و غني لوحدكِ خوفاً  وراءِ اللوحةِ العمياءِ موسيقى الضياعْ

 

29-8-2002م