أسئلة بلا أسئلة

 

لم تنضجْ أسئلتي بعد...فهل تنضجين.؟؟

...اعترفي..

خطيئةُ يوسف يا أبي..أنني لم أخطأ

بعدُ لم يسقط في ربعنا ربيعٌ حائرٌ منَّا كهذا الجوادْ

أعطيني تفاحتي ... و انجلي

قد اشتري بقايا العمرِ من ظلِ الهروبْ

تطرحني على التشظي أسئلتي

لماذا تبدو الكرةُ مستديرةٌ فيما نصفُ الأشياءِ تبدو نصفَ مستديرةٍ..؟؟!!

توقظُ الأباتشي نعاسَ أحلامنا

بينما تدوس المركفا جدارَ الصمتِ فينا

كيف يكونُ الغبارُ أصلاً لمطلقِ الأشياءْ ؟؟

لا الأرضُ عرفتْ كيفَ تفركَ أسنانها بسواكِ جدتها

ولا المفرداتُ عرفتْ طريقها خارجَ الجبّْ.!!؟؟

فلماذا تتسلقينَ على زجاجٍ يهشمكِ ..؟

يطاردني الجنديّ .. فهل أحميكِ في حالةِ اللجوءِ فيكِ..؟؟

يشدها الجنديُّ من شعرِها ...

أصلُ المخيَمِ خيمةٌ

                    فما أصلُ المخيِمْ..؟؟

يشدها من شعرِها .. وأصرخْ

في الصيف الماضي سأسرقُ قبلةً من دفاترِ جارتي

سأكون فارسها و فتى الأحلامِ المنتظرْ

أوزعُ الكلماتِ على حصى الشوارعِ والأزقةْ

وأمرُ منتشياً كموجِ ذاكرتي

* لكن كيف يبوحُ قنديلنا بالحبِ ..و حصارنا العتمة.؟

و لماذا تلتقطُ أذني صورةَ عينيها الباكيتينْ...!!!

و تنسى رائحة البنفسجِ في شفتيكِ .!!!

**صار النهار موزعاً بين النهارِ و الحاجزِ و الشهداءْ

و الليلُ صارَ دائماً للاجتياحْ ....

- إذا كانت الكرة مستديرةْ

فهل نصفُ الكرةِ مستديرةٌ أم نصف مستديرة ...؟

لا شك أني أحبكِ أحبكِ ...

رغمَ أن الدربَ يقصرُ  بيني و بينكِ...

فيما تتسعُ المسافةُ ألفَ مرةٍ و تطولْ

يعتري شحوب البنادقِ زوايا الروحْ..

 و حريقُ الدمِ يحفرنا بلا أسئلة

وهجُ الأنينِ يطفئ اشتعالَنا المذاعَ في حلقِ اسماكِ الوداعْ

هل كنا هنالك أم هنا قبلَ رحيلٍ من رحيلٍ دافئٍ كالحبْ..؟؟

و لما نسينا شفاهنا على أعمدةِ الكهرباءِ كهذه الراياتْ..؟

يشقُ الدمعُ نضوجَ التمزقْ ..

ربما..ربما تكبُ البحارُ من ملحِها في جرحِها ..!!

- إذا رأتني ... مشهداً مكرراً للموتْ... بعيده الجنديّ

لا تهملي أحقادكِ .. و اصرخي

تثبتُ الجذورُ أشجارَها في الأرضْ

- أو رأتني ممدداً كالتيهِ في حاجزِ التفاحْ

                                        .... لا تسكتي

صلي صلاة الحبِ ... زغردي

قد تبدأُ الأشياءُ عمرَها  حين تنتهي...

قد تبدأُ الأشياءُ عمرَها  حين تنتهي...

مروا جميعاً من هنا ... و كذا أنا

                          و كذا أريدكَ زنبقاً ...

يشهدُ الطين أنَّا مررنا من هنا

على الإسفلتِ مرتْ أصابعُ فكرتي

يصفو الآن فينا الحبُ و نلتقي في الظلْ ..

فيما يرسمُ الاسمنتُ لوحةً للمرهقينَ تحتَ أشجارِ التعبْ

سنبدأْ ... سنبدأُ كي ننتهي من صفِ أوراقِ الحكايةِ كاملةْ

و ذلك الكرسيُ يجلسُ في انتظارِ القادمينْ

ما اسمي أنا .... ما اسم الذين تعمدوا بالدمْ

ما اسم الحكايةْ ..؟؟

و تظلُ تطرحني الأسئلةْ ..

ما اسم الذي سيمر يوماً فوق هذي الأسئلةْ ..؟؟

 

 

6-1-2003م