الواحد في الكل/ ريما

 

ريما...

       جدلُ البحثِ في عينيكِ يوقف دورةَ اللغة، مطلقٌ يذبح رغبتي بالسكون/ الركونِ إلى المتاهة... يشتد وقعُ الدمِ الملتحفِ بعجزي، وأخاف أن يخدش صمتي ورقَ الروحِ فتهربُ لحظة التنوير، يتراءى غطاء الليل بالكلمات، أنتِ أراقبُ هامشَ البوحِ فيكِ وأنتفض.. كاهلٌ صوتي ومضيعٌ في الضجيج

ريما...

       لكِ مني روح الأساطير، ويفركُ الثلجُ جداراً بيننا كنَّا نسميه الحنين، أقوم وأترك إصبعي المقطوع، من حق الدمع أن يرتوي، ملحكِ المسال في حبر قصائدي يخلق خوفاً وذكريات* يتكون الماء*... أحبكِ يصعد عنها سقفٌ في الخلاء، ينكش أعشاشَ النارِ صوتُ الطفلِ ويرتمي فيكِ.. لكِ كل واحدٍ مني – مني أدخنةٌ وأشياء أخرى-.

على عشبٍ جفَ في الدفاتر، يرقصُ الجسدُ المكبَّل، سأظل قرب الباب، سعفُ الحروفِ تدق أوردتي، الانتظارُ احتمال قد يطول... منكِ يجئ البحر/ الصبر/ أخر الآلام/ الموت المؤجل... منكِ يخرج العمر متشحاً بالخجل، على بابٍ أراني واقفاً كالتيه، يشده الله وتغريه ألوان الفقاعات.

ريما...

وحدكِ لي   ،  لا أقبل الصور الغائبة  ،   وحدي لكِ

 

أجدِّل بيني وبينكِ أرصفةً لراحةِ الأسماك، على الطاولة رميتِ صوتكِ وخطوتُ دهراً إليكِ،،،،

* أخشى الآن ألا أكون عرفتكِ !!!*

 هل اللغز يقرأ أفكارنا..؟؟ لففتُ الوقتَ بالرملِ/ وضعتُ الرملَ في جيبي/ نمتْ..

هل تنامين الآن مثلي على رمل القلق..؟؟

أي التفاصيل تحمل عيناكِ من لقاءٍ ناضج على الورق..؟؟

وكيف أفصل عبر الأسلاك اعترافي بالجنون...؟؟

ريما...

        فيكِ نسيجٌ الاهيٌ لعاطفةِ السهولْ

ريما...

       فيكِ أغاني العصافير تركض في ساحةِ الجسدْ

ريما...

       لكِ زعترٌ بريّ يعربش في زوايا النصوص

       ينمو طينه في راحة الأبد.... لا يمتص الهواء رائحة الخرافة

      

ريما...

       مشكاة بها أنتِ... تعرف الروح سر وجودها، الأغطيةُ تسلمُ رائحةَ الليلِ لأنثى لها طعمِ الفاكهة، ونتحاور سوية عن الضوء، العتمة البيضاء هي حضننا الأول، أنتِ آخر ملجأ للحب.. وأخاف ألا أكون أحبكِ * فهل تجيدين البكاء...؟؟؟

ريما...

       في زاويةٍ أعزفُ حبكِ/ أكثر من زرقةِ البحرِ تأخذ مني الاتجاهاتُ مساراتها الأربعة، والعشرون عاما تدخل الإنعاش في أول اللحن، أحاوركِ على شيءٍ تكتبينه في أخر البسمات، تأكل مني المقاعدُ شوقي...

لا أكتفي أن تكوني صديقتي...أكره العبث بالنصوص/ القلوب... ينهزم الضوء فيّ فاركن تحت مخدتي صوتي وأصرخ...

ريما...

       لا يليقُ بالسروِ إيقاع الانعزال، يمتد في ألسنةِ الصخرِ احتراقٌ يشعلُ الماءْ. من.. من يغسل البحر حين يتعب...؟

من يطفئ الليلَ حين يهرب فيه خريفُ الانعزال...؟؟

لك مفاتيحَ الروحِ ساهدي = لك وحدي

الدفاتر في يديك....

                الحروف المتعبة،  سأخلص يدي من اللهو والعبث

                تستريح الضفة التعبى على ورقي

                فيما أنت تنشدين الوصل مثلي

 

ريما...

       لك ينتصر الله وأبقى جائعا للحب

 

 

 

21-9-2003م